سؤال هل المقصود بالصفا والمروة هذا الموضع وهذين الجبلين المسميين بهذين الاسمين دون سائر الأصفاء والمرو
الجواب
قال إمام المفسرين الطبري رحمه الله
:
إنما عنى الله تعالى ذكره بقوله : { إن الصفا والمروة } في هذا الموضع
الجبلين المسميين بهذين الاسمين
ليعلم عباده أنه عنى بذلك الجبلين المعروفين بهذين الاسمين
دون سائر الأصفاء والمرو
والمفسر البغوي يقول
وإنما عنى بهما الجبلين المعروفين بمكة في طرفي المسعى
ولذلك أدخل فيهما الألف واللام
اهـ
وهاك كلامهما مفصلا
[[]]
من أقوال إمام التفسير الطبري رحمه الله م 2 ص 46
#
قال أبو جعفر : والصفا جمع صفاة وهي الصخرة الملساء
قد قالوا إن الصفا واحد وأنه يثنى صفوان ويجمع أصفاء وصفيا وصفيا
#
المروة فإنها الحصاة الصغيرة يجمع قليلها مروات وكثيرها المرو مثل تمرة وتمرات وتمر
#
إنما عنى الله تعالى ذكره بقوله : { إن الصفا والمروة } في هذا الموضع
الجبلين المسميين بهذين الاسمين
اللذين في حرمه دون سائر الصفا والمروة ولذلك أدخل فيهما الألف واللام
ليعلم عباده أنه عنى بذلك الجبلين المعروفين بهذين الاسمين
دون سائر الأصفاء والمرو
#
أما قوله : { من شعائر الله } فإنه يعني : من معالم الله التي جعلها تعالى ذكره لعباده
معلما ومشعرا يعبدونه عندها
إما بالدعاء وإما بالذكر وإما بأداء ما فرض عليهم من العمل عندها
#
كأن مجاهدا كان يرى أن الشعائر إنما هو جمع شعيرة
من إشعار الله عباده أمر الصفا والمروة وما عليهم في الطواف بهما
#
إنما أعلم الله تعالى ذكره بقوله : { إن الصفا والمروة من شعائر الله } عباده المؤمنين
أن السعي بينهما من مشاعر الحج التي سنها لهم وأمر بها خليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم
إذ سأله أن يريه مناسك الحج
وذلك وإن كان مخرجه مخرج الخبر فإنه مراد به الأمر
لأن الله تعالى ذكره قد أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم باتباع ملة إبراهيم عليه السلام
فقال له : { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا } [ النحل : 123 ]
وجعل تعالى ذكره إبراهيم إماما لمن بعده
فإذ كان صحيحا أن الطواف والسعي بين الصفا والمروة من شعائر الله
ومن مناسك الحج
فمعلوم أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم قد عمل به وسنه لمن بعده
وقد أمر نبينا صلى الله عليه وسلم وأمته باتباعه
فعليهم العمل بذلك على ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم
[[]]
قال الإمام البغوي في تفسيره: (1/132)
وإنما عنى بهما الجبلين المعروفين بمكة في طرفي المسعى
ولذلك أدخل فيهما الألف واللام
وشعائر الله أعلام دينه أصلها من الإشعار
وهو الإعلام واحدتها شعيرة
وكل ما كان معلماً لقربات يتقرب به إلى الله من صلاة ودعاء وذبيحة فهو شعيرة
فالمطاف والموقف والنحر كلها شعائر لله.
ومثلها المشاعر والمراد بالمشاعر ههنا المناسك التي جعلها الله أعلاماً لطاعته.
فالصفا والمروة منها – انتهى.
####@@#####
الجواب
قال إمام المفسرين الطبري رحمه الله
:
إنما عنى الله تعالى ذكره بقوله : { إن الصفا والمروة } في هذا الموضع
الجبلين المسميين بهذين الاسمين
ليعلم عباده أنه عنى بذلك الجبلين المعروفين بهذين الاسمين
دون سائر الأصفاء والمرو
والمفسر البغوي يقول
وإنما عنى بهما الجبلين المعروفين بمكة في طرفي المسعى
ولذلك أدخل فيهما الألف واللام
اهـ
وهاك كلامهما مفصلا
[[]]
من أقوال إمام التفسير الطبري رحمه الله م 2 ص 46
#
قال أبو جعفر : والصفا جمع صفاة وهي الصخرة الملساء
قد قالوا إن الصفا واحد وأنه يثنى صفوان ويجمع أصفاء وصفيا وصفيا
#
المروة فإنها الحصاة الصغيرة يجمع قليلها مروات وكثيرها المرو مثل تمرة وتمرات وتمر
#
إنما عنى الله تعالى ذكره بقوله : { إن الصفا والمروة } في هذا الموضع
الجبلين المسميين بهذين الاسمين
اللذين في حرمه دون سائر الصفا والمروة ولذلك أدخل فيهما الألف واللام
ليعلم عباده أنه عنى بذلك الجبلين المعروفين بهذين الاسمين
دون سائر الأصفاء والمرو
#
أما قوله : { من شعائر الله } فإنه يعني : من معالم الله التي جعلها تعالى ذكره لعباده
معلما ومشعرا يعبدونه عندها
إما بالدعاء وإما بالذكر وإما بأداء ما فرض عليهم من العمل عندها
#
كأن مجاهدا كان يرى أن الشعائر إنما هو جمع شعيرة
من إشعار الله عباده أمر الصفا والمروة وما عليهم في الطواف بهما
#
إنما أعلم الله تعالى ذكره بقوله : { إن الصفا والمروة من شعائر الله } عباده المؤمنين
أن السعي بينهما من مشاعر الحج التي سنها لهم وأمر بها خليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم
إذ سأله أن يريه مناسك الحج
وذلك وإن كان مخرجه مخرج الخبر فإنه مراد به الأمر
لأن الله تعالى ذكره قد أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم باتباع ملة إبراهيم عليه السلام
فقال له : { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا } [ النحل : 123 ]
وجعل تعالى ذكره إبراهيم إماما لمن بعده
فإذ كان صحيحا أن الطواف والسعي بين الصفا والمروة من شعائر الله
ومن مناسك الحج
فمعلوم أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم قد عمل به وسنه لمن بعده
وقد أمر نبينا صلى الله عليه وسلم وأمته باتباعه
فعليهم العمل بذلك على ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم
[[]]
قال الإمام البغوي في تفسيره: (1/132)
وإنما عنى بهما الجبلين المعروفين بمكة في طرفي المسعى
ولذلك أدخل فيهما الألف واللام
وشعائر الله أعلام دينه أصلها من الإشعار
وهو الإعلام واحدتها شعيرة
وكل ما كان معلماً لقربات يتقرب به إلى الله من صلاة ودعاء وذبيحة فهو شعيرة
فالمطاف والموقف والنحر كلها شعائر لله.
ومثلها المشاعر والمراد بالمشاعر ههنا المناسك التي جعلها الله أعلاماً لطاعته.
فالصفا والمروة منها – انتهى.
####@@#####
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق